من هو مخترع أوَّل أبجدية في التاريخ؟

14 مشاهدة
سُئل منذ 2 شهور في لغات ولهجات بواسطة غير مسجل
من هو مخترع أوَّل أبجدية في التاريخ؟

إجابة واحدة

0 تصويت
تم الإجابة عليه منذ 2 شهور بواسطة غير مسجل
قيل: إنَّ اختراع الكتابة من الاختراعات الكبرى التي غيَّرَت مجرى البشر ، وهو اختراع لا تقلّ أهميَّته عن أعظم الاختراعات والاكتشافات والمغامرات التي قام بها الإنسان منذ يومه الأول حتى هذا اليوم . ومنها هروب الإنسان من أحضان أمِّه الأرض، وعقوقه بحقّها، والتبطّر بها، وذهابه إلى القمر ثم إلى ما وراء القمر ، من عوالم سابحة راقصة في هذا الذي نسمِّيــه السماء. ونحن لا نحفل اليوم بموضوع أهمّية اختراع الكتابة بالنسبة إلى تقدّم العقل البشري ، ولا يعرف معظم الناس عنه أي شيء ، ولا يحفلون به ، لأنَّه صار من القديم البائد. وكل قديم بائد يُكْتَب عليه النسيان . وسيأتي يوم ولا شك ينسى فيه الجاؤون من بعدنا بمئات وبآلاف من السنين ، يوم هروب الإنسان من الأرض ، ولا ينظرون إليه كما ينظر الإنسان الأمي الجاهل إلى مبدأ الكتابة أو إلى اختراع النار أو اختراع الطباعة أو غير ذلك من المخترعات التي إذا مضى وقت طويل على اختراعها نسيتها ذاكرة البشر ، ونسيت كل أثر تركته في تطوّر هـــذا الإنسان المغامر المغرم بالبحث عن المجهول .
ولعلِّي لا أخطئ إذا قلت إنَّ الإنسان قد فكَّر في الكتابة منذ أيَّامِه الأولى أي منذ شعر بنفسه ، وصار يعبّر عمّا في ذاته ، فكّر بها لأنّه كان في حاجة إلى تسجيل أحاسيسه وأعماله ومعاملاته وكلامه ، ليتمكّن من تذكّرها عند الحاجة إلى مراجعتها.
كما فكَّر في تسجيل حوادثه وشعوره وتأثّره بالمرئيّات الجميلة والمحزنة ، وبكل إحساســـه وعواطفه. فعَمدَ إلى الطُرق البدائية في التدوين ، ثم طوّرها تدريجياً حتى وصل إلى مرتبــة الكتابة الصُّوريَّة ، أي أنَّه استخدم الصّور في مقام الألفاظ ، بأنْ يرسم صورة ، فإذا رآها أحد عرفها وسمّاها باسمها. وعُرفت هذه الطريقة بالكتابة الصّوريّة. غير أنَّ هذه الطريقة ، وإن عبَّرت بعض التعبير عن مشاعر الكاتب ، إلاّ أنَّها كانت عاجزةً عن التعبيرعن الأمور الروحية وعن الألفاظ المعنوية ، وعن الأمور الحسابيّة وغير ذلك . لذلك لم يقنع بها بل أخذ يشحذ ذهنه لإيجاد طريقة أخرى مختصرة وبسيطة ولها قابلية على رسم المعاني والإحساس ، فأوجـــد الكتابة الصّوريَّة اختزالاً نسمّيه:(الكتابة المقطعية)- أي أنَّه اختزل الصورة وجزأها إلى مقاطع- وأخذ منها مقاطعها الأولى فسمَّاها بأسمائها الأصلية ، فوصَل بذلك إلى مرحلة المقاطع ، وتمكَّن بسليقته وبذكائه من تحليل الأسماء الّلفظيِّة التي يراد تدوينها إلى مقاطع ، وتدوين أي كلمة بمقاطعها التي تتألف منها. وقد سهّلت عليه هذه المرحلة كتابة الكلمات التي تعبر عن الآراء ومن تسجيل جمل وصفحات فيها ألفاظ مادّية محسوسة وألفاظ ليست بمسميَّات لأشياء مادية؛ وإنما هي تعبير عن معان وإحساس . مثل موت وحياة ورأى وما شابه ذلك. إلَّا أنَّ الاكتشافات الأثريّة وجدت كتابةً لاهي – مقطعيّة – ولا هي – صوريّة – قد ظهرت فجأةً ضمن كتابات الجزيرة العربيّة أطلقوا عليها الكتابة (الأبجديّة) وهي عبارة عن(أحرف) يوضع بعضها إلى بعض ليولّد منها الألفاظ التي تدوّن عمّا يريد الكاتب تدوينه.

أسئلة ذات علاقة

1 إجابة 10 مشاهدة
1 إجابة 30 مشاهدة
1 إجابة 33 مشاهدة
سُئل نوفمبر 13, 2016 في أسئلة عامة بواسطة joori [فعال] (8,870 points)
1 إجابة 63 مشاهدة

مرحبًا بك إلى ... إجابات الروشن (سؤال وجواب) حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين . أضعط هنا (لكتابة سؤال)

7,935 أسئلة

10,779 إجابات

863 تعليقات

536 أعضاء

free counters
Free counters
...